جلال الدين الرومي
309
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- قال : اذهبي ، فكل من اختار هم الدين ، فقد كفاه الله بقية هموم ( الدنيا ) . - لقد تغلب ( رأى ) الملك وزوجه فتاة من نسل أحد الصالحين حسنى الأصل . - ولم يكن لها نظير في جمالها ، لقد كان وجهها أكثر تألقا من شمس الضحى . 3140 - هذا عن حسن الفتاة أما خصالها ففيها من الحسن ما لا يستوعبه بيان . - فصد ذات الدين حتى يصل إليك تبعا له : الحسن والمال والجاه والحظ والسعيد . - وأعلم أن اختيار الآخرة مثله كأنك تختار قافلة من الإبل ، تكون الدنيا لها تبعا ، كما يتبع امتلاك القافلة امتلاك الشعر والصوف والبعر . - لقد اخترت الصوف ولا إبل لك ، فإن وجدت الإبل ما قيمة الشعر ؟ ! - وعندما أتم الملك عقد ذلك النكاح . . مع نسل الصالحين الذين لا شك ( في صلاحهم ) . 3145 - شاء القضاء أن تكون هناك ساحرة عجوز ، كانت عاشقة للأمير صاحب الحسن والجود . - لقد سحرته تلك العجوز الكابلية ، فهي بسحرها تبز ذلك السحر البابلي . - فعشق الأمير العجوز القبيحة ، فانصرف عن العروس وعن ذلك العرس . - لقد قطع شيطان أسود وعجوز كابلية الطريق على الأمير على حين غرة .